محمد حمد زغلول
226
التفسير بالرأي
على المعنى المراد من البعض الآخر ، ولهذا قسمها الأصوليون إلى الخفي والمشكل والمجمل والمتشابه . وفي هذا الفصل سيتم الكلام عن أقسام الألفاظ واضحة الدلالة ، وفي الفصل التالي سيتم توضيح مبهم الدلالة بعون اللّه وتوفيقه . أولا - الظاهر : تعريفه : عرف السرخسي الظاهر بقوله : « هو ما يعرف المراد منه بنفس السماع من غير تأمل ، وهو الذي يسبق إلى العقول لظهوره موضوعا فيما هو المراد » « 1 » وعرفه أبو إسحاق المروزي « 2 » بقوله : « الظاهر لفظ معقول يبتدر إلى فهم البصير بجهة الفهم منه » « 3 » والباقلّاني « 4 » ضيّق دائرة الظاهر عندما عرفه بقوله : « هو لفظة معقولة المعنى ، لها حقيقة ومجاز ، فإن أجريت على حقيقتها كانت ظاهرا وإذا عدلت إلى جهة المجاز كانت مؤولة » « 5 » .
--> ( 1 ) - أصول السرخسي 1 / 163 . ( 2 ) - هو إبراهيم بن أحمد المروزي ، من فقهاء المذهب الشافعي ، ذكر الإمام النووي الاتفاق على عدالته وتوثيقه في روايته ودرايته . كان على جانب عظيم من العلم والمعرفة ، شرح المختصر وصنف في الأصول ، عمل على نشر المذهب الشافعي في العراق توفي رحمه اللّه بمصر سنة 340 ه . ( 3 ) - انظر تفسير النصوص ص 139 . ( 4 ) - وهو أبو بكر محمد بن الطيب من كبار علماء المالكية وفقهائهم له مصنفات كثيرة أشهرها الإبانة وشرح اللمع وإعجاز القرآن ، والتمهيد ، والمقنع وكشف الاسرار وهتك الأستار في الرد على الباطنية توفي رحمه اللّه سنة 403 ه ببغداد . ( الكنى والألقاب 2 / 63 ) . ( 5 ) - تفسير النصوص ص 139 .